أسس وضرورات الأمن الحيوي فى مزارع الدواجن

 أسس وضرورات الأمن الحيوي فى مزارع الدواجن

 أسس وضرورات الأمن الحيوي فى مزارع الدواجن
أسس وضرورات الأمن الحيوي فى مزارع الدواجن

 أسس وضرورات الأمن الحيوي فى مزارع الدواجن

أسس وضرورات الأمن الحيوي فى مزارع الدواجن حيث الأمن الحيوي في أي مزرعة دواجن عبارة عن منظومة متكاملة لها أسسها وقواعدها التي تكفل الحفاظ على القطيع المربي من الإصابة بالأمراض ، ويمكن اعتباره صمام الأمان لأي مزرعة ، وقد سبق استعراض ذلك بالتفصيل في باب كامل.

ومعظم مزارع الدواجن عامة ومزارع إنتاج بداري التسمين على وجه الخصوص لا تلتزم حتى بالحد الأدنى من هذه الأسس والقواعد ، فكثيرا ما رأينا أعشاشة للطيور البرية بها بيضا وأفراخ صغيرة داخل المساكن ، مما یعنی بقاء هذه الأعشاش في مكانها من دورات سابقة دون أن يفكر أحد في إزالتها ، ومما يعني وجود مداخل ومخارج متعددة لهذه الطيور تتيح لها حرية الحركة بين المزرعة ومزارع أخرى ، ومما يعني أيضا أنه لم تكن هناك عملية جادة لنظافة المزرعة وتطهيرها وإلا لأزيلت هذه الأعشاش.

ورأينا أيضا مغاطس تطهير الأقدام المفترض وجودها عند مداخل المزرعة وقد تقلصت لتصبح مجرد وعاء من البلاستيك يسع عدة لترات من مطهر فقد كل ما فيه من مقومات ومن قواه التطهيرية ، ولاحظنا أن وجود حتى مثل هذا الوعاء ما هو إلا لتغطية مظهر عام وليس لتحقيق هدف تطهير أغطية القدم قبل دخول المزرعة ، ورأينا أن أكثر المترددين على المزرعة التزاما يكتفي ببل طرف حذاؤه ولمدة ثواني معدودة قبل أن يدخل إلى المزرعة فعلا بكل ما يحمله من مسببات الأمراض ، إضافة لذلك لا توجد أي إمكانيات لتغيير الملابس ولا للإستحمام قبل الدخول.

وقياسا على ما سبق فليس مستغربا أن يدخل العمال إلى المزرعة بملابسهم العادية التي حضروا بها من منازلهم ودون استخدام أغطية اقدام خاصية التغطي الأرجل ، يضاف لذلك حقيقة أن معظم إن لم يكن كل هؤلاء العمال يقومون بتربية طيور مختلفة الأنواع في منازلهم ، وليس مستغربا أيضا أن يدخل صاحب المزرعة الذي يمتلك أكثر من مزرعة إلى المساكن التي تحتوي طيور حية دون تطبيق أي إجراءات وقائية لينقل بنفسه مسببات الأمراض من موقع إلى أخر لقناعته التامة بأنه لا يمكن أن يكون ناقل للعدوى باعتبار أنه صاحب رأس المال.

وكم رأينا عمليات تطهير للمزرعة تتم وينفق فيها مبالغ كبيرة دون إعداد جيد للمسكن ودون إتباع الخطوات الأساسية والضرورية لإنجاح عملية التطهير ، ودون دراية بخواص المطهر الذي يستخدمه ، ورأينا الكثير من مربي الدواجن يقومون بخلط أكثر من مطهر دون دراية بما قد ينتج عن هذا الخلط من تفاعلات قد تبطل كلية تأثير ما تم خلطه من مطهرات ، ورأينا أن الكثير منهم يقوم باستخدام ممهد للتطهير يتعارض بل ويبطل تأثير المطهر المستخدم.

وكم رأينا دورات تربية تبدأ ويتم تسكين كتاكيت عمر يوم في المساكن وما زالت بقايا مواد الفرشة العميقة التي تم إخراجها من الدورة السابقة موجودة في مكان ما قريب من المزرعة ، بل ورأينا كتاكيت حديثة الفقس يتم تسكينها في المزرعة دون إزالة الفرشة القديمة لأسباب عديدة منها ضيق الوقت بین الدورتين نتيجة لتأخير بيع الدورة السابقة مثلا أو لنجاح المربي في الحصول على دفعة كتاكيت رخيصة الثمن.

وكم رأينا طيورة منزلية متعددة الأنواع ثربي في الحرم المحيط بمساكن الطيور ، تحت سمع وبصر صاحب رأس المال ، وكم رأينا كلابا وقطط وفترائا تحيط بالمزرعة وتدخل إليها وتخرج منها بحرية تامة ، ورأينا المربي يقدم لكلابه وقططه بعضا من الطيور النافقة لتغذيتها وهو لا يدري أنها بهذه الوجبات المتكررة قد تصبح حاملة لأمراض عديدة يمكن أن تنقلها من دورة لدورة أخرى تالية.

ومن الغريب أن يحدث كل هذا وأكثر منه دون أن يرى صاحب رأس المال أنه يرتكب أخطاء فادحة يمكن أن تؤدي إلى خسارة رأسماله كله ، بل يفعلها أو يسمح بحدوثها وهو يؤكد أنه ملتزم بكل الإجراءات الوقائية نتيجة لخبرته الطويلة.ما سبق هو بعض وليس كل ما يمكن أن يقال عن الحالة التي عليها معظم مزارعنا ، خاصة تلك المنتشرة في النجوع والقرى ، والتي تحسب على صناعة الدواجن في مصر

، بل أن هناك منات الأمثلة والنماذج لا يتسع المجال السردها وكلها تؤكد عدم قيام المربی بتطبيق أبسط أساسيات الأمن الحيوي ، ليس بالقطع عن عمد ولكن النقص في خبرته وللقصور في توعيته.
ويمكن القول بأن كل ما سبق وغيره مما لم يتم ذكره يؤدي إلى فشل عملية التربية ، وبالقطع يؤدي إلى انتقال مسببات الأمراض بوسائل متعددة من دورة الأخرى ومن مزرعة لمزرعة أخرى قد تبعد عنها بكيلومترات عديدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى