إلتهاب الأنف والقصبة الهوائية في الابقار”مرض الأنف الأحمر”

إلتهاب الأنف والقصبة الهوائية في الابقار"مرض الأنف الأحمر"

إلتهاب الأنف والقصبة الهوائية في الابقار"مرض الأنف الأحمر"
إلتهاب الأنف والقصبة الهوائية في الابقار”مرض الأنف الأحمر”

إلتهاب الأنف والقصبة الهوائية في الابقار”مرض الأنف الأحمر”

التعريف بالمرض:-

إلتهاب الأنف والقصبة الهوائية في الابقار”مرض الأنف الأحمر” “BR” هو مرض معدي يصيب الأبقار والجاموس يسببه فيروس هيربس حيث يتميز بالتهاب الأنف والقصبة الهوائية وملتحمة العين كما يمكن للفيروس أن يتسبب فى عدة ظواهر مرضية تختلف حسب الأنسجة التي يصيبها مثل؛ التهاب المهبل والشفرتين التقرحي”IPV”، التهاب جراب وحشفة القضيب التقرحي”IPB”، الشكل العيني إلى جانب الشكل المخي. يسبب المرض العديد من الخسائر الإقتصادية والتي تتمثل في حدوث نفوق نتيجة مضاعفات الإصابة بالالتهاب الرئوي البكتيري الثانويي أو الأمراض الأخرى، وكذلك النفوق بين العجول الوليدة التي تصاب بالعدوى الجهازية المميتة، كما يسبب الإجهاض ومشاكل العقم، وكذلك التدهور المؤقت لحالة الحيوان وإنتاجه من اللبن.

تاريخ المرض :-

فيروس هيربس “1” الذي يصيب الماشية “IPV/IBR” تم عزله العدوى للمرة الأولى في ألمانيا عام ۱۹۲۸ و تم عزل العدوى في مصر عام 1976. المرض واسع الانتشار عالمية خاصة في الدول التي تتميز بنظم إنتاج متقدمة ومكثفة للأبقار مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واستراليا وكندا وأوربا كما يتواجد المرض في إفريقيا والشرق الأوسط ومصر.

مسبب المرض:-

فيروس التهاب الأنف والقصبة الهوائية “BHV-IBRI/IPV “ينتمي إلى جنس ألفا هيربس “Alphaherpes” وله على الأقل ثلاث تحت عترات “Subtypes” مميزة ليست مختلفة مناعية ولكنها تصيب أنسجة مختلفة وتسبب الظواهر المرضية المختلفة “تحت عترة تنفسية، تحت عترة تناسلية، تحت عترة مخية” كما يميز الفيروس قابليته لكي يصبح کامنأ بعد عدوی ابتدائية بعترة معتدلة الضراوة أو بعد التطعيم بلقاح حي مستضعف.

الفيروس يستطيع البقاء حية لمدة عام في السائل المنوي المجمد عند – ۱۶۹ مه ولكن الفيروس يتأثر بمحلول هيدروكسيد الصوديوم ۲% ومحلول الفورمالین 5 %و حمض الخليك 1% المحتوي على نسبة مرتفعة من الأكسجين كما يتأثر بالمذيبات للدهون مثل الأثير والكلوروفورم.

مصادر وطرق نقل العدوى:-

حيث يتم إفراز كميات كبيرة من الفيروس مع الإفرازات التنفسية والتناسلية و التى تتمثل في السائل المنوي وسوائل الأجنة في الحيوانات المصابة، و بالاضافة الى الأجنة المجهضة أو الحيوانات ذات العدوى بأمراض أخرى مثل الإسهال الفيروسي BVD أو الإصابة بالباستريلا.

يعتبر الاستنشاق أهم الطرق لنقل العدوى في الشكل التنفسي للمرض، بينما تنتقل العدوى تناسلية عن طريق التلقيح الطبيعي أو الصناعي، كما تنتقل للجنين عبر المشيمة

العوائل:-

الحيوانات الكبيرة مثل الأبقار و الجاموس هي الحيوانات التي تصاب بالمرض بشكل طبيعي. الماعز والغزلان قد تصاب طبيعية بالمرض أيضا.

أعراض المرض:-

هنالك العديد من الظواهر المرضية التي تظهر على الحيوان و تختلف في أشكالها وتعتمد حدة الاصابة على العترة المرضية  للفيروس و الجرعة المعدية وطرق انتقال العدوى وكذلك الحالة المناعية الحيوان المعرض للعدوى.

 الشكل التنفسي: –

يتميز بارتفاع درجة الحرارة بشكل مفاجئ 40-41 م وحدوث التهاب حاد في الجهاز التنفسي العلوي مع إفرازات مصلية أنفية ودمعية وتنفس سطحي سريع أو تنفس من الفم وسعال مستمر وأحيانا يسيل اللعاب بشدة الشفاء من المرض يحدث سريعة في خلال 10-14 يوم من بداية ظهور الأعراض ما لم تتعقد الحالة بالإصابات البكتيرية الثانوية

في حالة حدوث مضاعفات يحدث التهاب رئوي شعبي و تتحول الإفرازات الأنفية المصلية إلى مخاطبة صديدية، كما يظهر غشاء دفتيري على الغشاء المخاطي للأنف والقصبة الهوائية وأحيانا على المخطم، يحدث احتقان وخذب وبؤر تنكرزية على الغشاء المخاطي للأنف “الأنف الأحمر” مع تنفس من الفم وسيلان اللعاب بشدة كما تظهر فى بعض الاحيان الإسهال على الحيوانات المصابة.

و غالبا ما يعقب الإصابة بالشكل التنفسي للاصابة المرضية بعدة أسابيع اجهاض الحيوانات الذي قد يحدث أيضأ عقب استخدام اللقاح الحي المضعف ويحدث الإجهاض بين 5-9 أشهر من حمل الحيوانات المصابة مع ما يعقبه من احتباس المشيمة وانخفاض الخصوبة

العدوى الجهازية المميتة في العجول حديثة الولادة تتميز بالحمى وفقد الشهية، مع سيلان اللعاب بشدة والتهاب الأنف مع التهاب ملتحمة احدي أوكلتا العينين، والغشاء المخاطي للفم عادة ما يكون محتقن ومتآكل.

 الشكل العيني:-

للاصابة غالبا ما تكون أعراضه التهاب فى ملتحمة العين أو التهاب فى قرنية العين وتتحول الإفرازات الدمعية مع تقدم الحالة إلى مخاطية صديدية بالاضافة الى خوف الحيوان المصاب من الضوء

 الشكل المخي:-

العجول الصغيرة و التى يترواح اعمارها من ستة أشهر في العمر قد تصاب بالتهاب مخي حيث تتمثل أعراض الاصابة في عدم الاتزان في المشي والخوار الشديد مع ظهور فترات من التهيج بالتبادل مع فترات من الخمول كما يسيل اللعاب، هذا إلى جانب التشنج و العمى ويتميز هذا الشكل بنسبة نفوق عالية

 الشكل الهضمي:-

يتميز بالحمى وفقد الشهية والخمول وسيلان اللعاب والإسهال بالاضافة الى الافرازات الأنفية والدمعية والسعال مع تقرح فى الغشاء المخاطي للفم.

الشكل التناسلى:-

هذان الشكلان أكثر شيوعا في القطعان الحلابة والإناث المصابة تعانی آفات تقرحية وتنكرزية على الغشاء المخاطي للشفرتين والمهبل ويتقوس الظهر في الأبقار نتيجة الألم مع التبول المستمر والشفرتين يخرج منهما إفرازات صفراء، كما يتورمان ويظهر على السطح الداخلي لهما وعلى المهبل قرح بيضاء صغيرة ويكون ذلك مصحوبة بفقد الشهية وانخفاض إنتاج اللبن ويحدث الشفاء غالبا بعد 3-4 أسابيع الذكور المصابة تعاني من التهابات وتقرحات

على جراب القضيب من الداخل وأحيانا على الحشفة حيث يتورم الجراب، كما يحدث التهاب الخصية، وإذا لقح الذكر المصاب بقرة خالية من العدوى فأنه ينقل إليها العدوى والعكس صحيح.

الصفة التشريحية:-

نادرا ما يسبب المرض نفوق في الأبقار ما لم تحدث مضاعفات أو أن يكون الحيوان أثناء المرض واقعأ تحت ضغوط، وآفات المرض المميزة تظهر على شكل مادة تنكرزية لونها يميل للبياض تعلو وتلتصق بالأغشية المخاطية للجهاز التنفسي و غالبا ما تكون على المسالك الأنفية والقصبة الهوائية، إلى جانب الآفات التقرحية يظهر الاحتقان وبثورات نزفية ومواد مخاطية صديدية على الغشاء المخاطي للقصبة الهوائية آفات مماثلة قد تظهر على الأغشية المخاطية للجهاز التناسلي أو العين.

التشخيص:-

يتم الاشتباه نتيجة للأعراض المميزة على الجهاز التنفسي أو الجهاز التناسلي أو العين

 العينات اللازمة للتشخيص المعملي: –

لعزل الفيروس و اکتشاف مستضادته، في بداية العدوى يتم جمع مسحات أنفية وعينية وبلعومية ومهبلية ومنوية تنقل مثلجة، وفي حالات الإجهاض يتم أخذ عينات مجمدة من الجنين تشمل الكبد والمخ والطحال والرئة و فلقات المشيمة، ويجب فحص هذه العينات بأسرع ما يمكن.

للاختبارات السيرولوجية يجب جمع من عينات المصل الأولى أثناء فترة الحمى والثانية خلال فترة النقاهة لرصد كم الزيادة في عيارية الأجسام المضادة للفيروس.

للاختبارات الهستوباثولوجية يجب جمع قطاعات نسيجية من البلعوم والقصبة الهوائية و الرئة والكبد والطحال والمخ تحفظ في محلول الفورمالين المتعادل ۱۰%

يتم التشخيص بعزل الفيروس ويتم تصنيف الفيروس المعزول بالاختبار الفلورسنتى المباشر وكذلك باختبار التعادل الفيروسي، وزيادة عيارية الأجسام المضادة للفيروس بمقدار 4 أضعاف باستخدام اختبار التعادل الفيروسيأواختبار الاليزا يؤكد التشخيص.

الشكل التنفسي للمرض في الأبقار يجب تمييزه إكلينيكية من الأمراض التي تسبب أعراض تنفسية حادة مثل عدوی فيروس أدينو في الأبقار والإسهال الفيروسي وكذلك العدوى الناشئة عن فيروس الخلايا العملاقة التنفسي البقری “Bovine respiratory syncytial virus” ومرض الرأس الخبيثة “MCF” والطاعون البقري وأيضأ من مرض الحمى القلاعية

طرق التحكم والسيطرة على المرض: –

في المناطق الخالية من المرض يجب ان تتركز جهود الوقاية على منع دخول العدوى عن طريق منع استيراد الحيوانات القابلة للإصابة وكذلك السائل المنوي من الأقطار التي يتوطن بها المرض.

– جهود الوقاية على اساس استئصال من البلدان التى تحتوى على نسب العدوى المحدودة وتعتمد على العديد من الإجراءات التي تشمل مسح القطعان لاكتشاف الحالات الايجابية والتخلص منها ثم تكرار هذا المسح والتخلص من الحالات الايجابية خلال 3-۱۲ شهر مع تكرار ذلك دوريأ حتى ينتهي ظهور الحالات الايجابية

– في المناطق الموبوءة التي يتوطن بها المرض يكون الهدف من إجراءات التحكم والسيطرة هى احدى الطرق للحد من تواجد المرض والتخفيف من حدة الخسائر الاقتصادية التي يسببها عن طريق الحد من حركة القطعان بالاضافة الى التطعيم وإتباع الإجراءات الصحية والعزل. تطهر الحظائر باستخدام حمض الخليك 1% المحتوي على نسبة عالية من الأكسجين مع عزل الحيوانات المريضة أو المشكوك فيها مع إعطاء العلاجات الداعمة وحقن المضادات الحيوية واسعة المجال بغية الشفاء دون مضاعفات.

يتم استبعاد الطلائق تحتوى على الأجسام المضادة باعتبارها حاملة للمرض ومصدر لنشر الفيروس. يجب عزل الحالات المريضة مع العناية بها من خلال التمريض الجيد وإعطاء العلاجات الداعمة إلى جانب المضادات الحيوية لتجنب مضاعفات الإصابة بالبكتريا الثانوية أما حالات التهاب المهبل والشفرتين، وفي حالات التهاب الجراب وحشفة القضيب يتم استخدام بعض المطهرات ومراهم المضادات الحيوية .

– اللقاحات المستخدمة للسيطرة على المرض متاح منها حاليا نوعان؛ لقاحات حية مستضعفة ولقاح ميت فاقد الضراوة. اللقاحات الحية المستضعفة يوجد منها نوعان أحدهما يستعمل بالحقن العضلى ي والأخر يستعمل بالتقطير في الأنف.يمتاز اللقاح العضلي بسهولة استخدامة وإمكانية استخدامه في العجول في أي عمر ولكن يحظر استخدامه في

عجول صغيرة ترضع من أمهات عشار كما يحظر استخدامه في العشار لأنه يسبب الإجهاض في الأبقار العشار الغير مطعمة ضد المرض، كما يعيبه أنه قد يسبب عدوي كامنة فيصبح مصدرة للعدوى. أما لقاح التقطير الأنفي فيمتاز عن العضلي بإحداث مناعة موضعية علي الغشاء المخاطي للأنف كما يمتاز بأنه لا يتسبب في الإجهاض ولكنه يعيبه صعوبة استخدامه. اللقاح الميت فاقد الضراوة متاح منفردأ أو في لقاح مركب يحتوي أيضا على لقاح العدوى شبيهة الأنفلونزا ولقاح الإسهال الفيروسي مع لقاح الباستريلا، ويمتاز بأنة لا يسبب إفراز الفيروس ولا يسبب الإجهاض وليس له رد فعل ولكن يعيبه أنه قد يسبب حساسية قد تكون مميتة ويعاد به التحصين سنويا.

– في مصر: يتم إنتاج لقاح الفيروسات التنفسية الميت المركب النيمو3 “3-Pneumo” يحتوي على فيروسات”IBR”، الإسهال الفيروسي “BVD” العدوى شبيهة الأنفلونزا “PI3” كما يتم إنتاج لقاح النيمو 4 “4-Pneumo”الذي يحتوي على نفس فيروسات النيمو3 مضاف إليهم فيروسات الخلايا العملاقة التنفسي البقري “Bovine Syncytial Viruses”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى