اضرار عدم ملائمة مزارع التسمين للتربية

اضرار عدم ملائمة مزارع التسمين للتربية

اضرار عدم ملائمة مزارع التسمين للتربية
اضرار عدم ملائمة مزارع التسمين للتربية

اضرار عدم ملائمة مزارع التسمين للتربية

اضرار عدم ملائمة مزارع التسمين للتربية إذا ما استبعدنا المزارع المملوكة للشركات القليلة التي تمتلك الخبرة والكوادر الفنية ، ومزارع بعض الأفراد الذين يمتلكون الوعي الكافي والدراية بمتطلبات تسكين الطيور ، لوجدنا أن معظم المساكن التي تربى فيها بداری التسمين لا تصلح إطلاقا لهذا الغرض وذلك لأسباب عديدة:

1- موقع المزرعة:-

تم اختيار مواقع شريحة كبيرة من المزارع بطريقة عشوائية ودون الاستناد إلى أي أسس علمية ، فليست هناك مسافات بينية كافية بين المزرعة والمزرعة التي تليها تضمن تحقيق البعد الوقائي وتضمن عدم انتقال مسببات الأمراض من مزرعة إلى أخرى.

وهناك الكثير من مزارع بدارى التسمين قد أصبحت قريبة جدا من مناطق سكانية أو حتى داخل كتلة سكنية مكتظة بالسكان الذين يربون العديد من أنواع الطيور المنزلية على أسطح المنازل أو في الطرقات ، وهناك مزارع أخرى تمت إقامتها عن عمد على مسافات قريبة جدا من طرق رئيسية يمر عليها يوميا أعدادا كبيرة من السيارات المحملة بالطيور ومواد الفرشه العميقة ( السبلة ) وفي كل الأحوال السابقة فإن اختيار موقع المزرعة إن لم يكن مناسبة ومستوفيا لضرورات الوقاية ومستلزمات

الأمن الحيوي ، فإنه يتسبب في إصابة الطيور المرباة بالمزرعة بالعديد من الأمراض التي تؤدي إلى انخفاض انتاجية الطيور وارتفاع تكاليف العلاج وبالتالي تكون المحصلة هي انخفاض عوائد المربى أو تحقيق خسائر ، وليس أدل على ذلك من فشل برامج العلاج التي من المفترض أن تؤدي إلى شفاء الطيور لولا تكرار تعرض الطيور الموجات متتالية من العدوى بمسببات مرضية مختلفة.

2- تصميم المزرعة وطريقة تشييدها:-

نتيجة لعدم لجوء المربين إلى متخصصين لديهم الدراية والخبرة بتصميمات المزارع، فقد تم إنشاء أعدادا كبيرة من المزارع بطريقة لا تتناسب مع الطيور المرباة ولا تلبي احتياجاتها من العناصر البيئية . هناك العديد من المزارع المفتوحة تم تصميمها بأبعاد تحقق الاستفادة القصوى من الأرض دون مراعاة للإعتبارات الفنية الأخرى ، فمن المسلم به أن طول

المسكن المفتوح لا يمثل مشكلة ، ولكن من المؤكد أن عرض المسكن من الأمور المحددة لنجاح أو الفشل تهوية المسكن بالطريقة التي توفر احتياجات الطيور من الهواء المتجدد وخاصة في الأعمار الكبيرة. إن معظم المساكن المفتوحة قد صممت ونفذت بعرض يتجاوز 10 أمتار ، الأمر الذي يؤدي إلى خلل مؤكد في معدلات تغيير الهواء ، إذ أن الهواء الذي يشغل الحيز الداخلي للمسكن من المفروض أن يتغير وبشكل طبيعي بمعدل لا يقل عن 30 مرة في الساعة ويزيد ليصل إلى 50 مرة عند الوصول إلى وزن التسويق ، لتوفير حجم الهواء الجدد الذي يحتاجه القطيع والذي يتراوح في المساكن المفتوحة ما بین 8 و 10 متر مكعب في الساعة لكل كيلوجرام من الوزن الحي.

وعندما يزيد عرض المسكن المفتوح عن 10 أمتار ، فإن الهواء المندفع من الاتجاه الطبيعى لدخول الهواء يبدأ في اكتساب درجات حرارة كلما توغل في عمق المزرعة ، وعندما يكتسب هذه الحرارة يخف وزنه فيبدأ في الصعود في اتجاه سقف المزرعة ليجد أمامه هواء ساخن متراکم ، فيبدأ في دفعه لأسفل بفعل موجات الهواء الساخن الصاعدة والمتعاقبة ، وتكون المحصلة خلق دوامات هواء تدور داخل المسكن وتعطل دخول المزيد من الهواء المتجدد. وهناك شريحة كبيرة من المساكن

المفتوحة صممت دون مراعاة لمساحات الشبابيك التي تلزم لتحقيق معدلات التهوية العالية التي تحتاجها الطيور ، فمن المفروض أن تكون مساحة الشبابيك 30 % من مساحة أرضية المزرعة ، وأن لا تقل بأي حال من الأحوال عن 20 % ، وأن تقسم مساحة الشبابيك على جانبي المزرعة بالتساوي وذلك لتوفير أكبر كم من الهواء المتجدد ولتحقيق إنسيابية التهوية الطبيعية.

ونقص مساحة الشبابيك يؤدي إلى خلل في معدلات التهوية وإلى بلل الفرشة وتراكم الغازات الملوثة للهواء ، ثم إلى تكوين غاز الأمونيا ( النشادر ) نتيجة التخمر وتحلل مواد الفرشة ، وبمعدلات أعلى من المسموح بها ، الأمر الذي يؤدي إلى نشوء المشاكل التنفسية والتي قد تتطور لتصبح مزمنة مما يستلزم

التدخل بالعلاج وبالتالي تزيد تكلفة الإنتاج وتقل هوامش الربح الذي من المفروض أن يحصل عليه المنتج. ومن ناحية أخرى فإن العديد من المنتجين يلجأ إلى توفير بعض تكاليف الإنشاء ، فيلجأ إلى عمل حوائط قليلة السمك ، وأسقف يتم تكوينها من مواد بدائية لا تحقق العزل الحراري اللازم لمساكن الدواجن ، مما يعرض الطيور للإحتباس الحراري صيفا وإلى البرودة الشديدة في ليالي الشتاء ، الأمر الذي ينتج عنه زيادة نسب النفوق وتدني في إنتاجية البداري وارتفاع تكاليف التدفئة والعلاج وبالتالي تؤدي إلى انخفاض العوائد إن لم يكن إلى تحقيق خسائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى