الإجهاض عند حيوانات المزرعة والوقاية منها

الإجهاض عند حيوانات المزرعة والوقاية منها

الإجهاض عند حيوانات المزرعة والوقاية منها
الإجهاض عند حيوانات المزرعة والوقاية منها

الإجهاض عند حيوانات المزرعة والوقاية منها

الإجهاض عند حيوانات المزرعة والوقاية منها حيث إن مدة الحمل عند الحيوانات الزراعية تختلف من نوع لأخر، فالفرس تستمر مدة الحمل عندها 340 يوم والبقرة 280 يوم والأغنام 150 يوما والخنازير 120 يوما. إن السير الطبيعي للحمل من الممكن أن يضطرب وذلك تحت تأثير الظروف الخارجية والبيئية غير الجيدة (ظروف طبيعية) أو لأسباب موجودة في جسم الحيوان الحامل نفسه، كما وأن انقطاع الحمل المفاجئ لأسباب مختلفة يؤدي إلى موت الجنين في الرحم وهذا ما يسمى بالهلاك الجنيني أو موته بعد طرحه خارج الرحم وهذا ما يسمى بالإجهاض، الإجهاضات عند الحيوانات اضافة الى الخسائر المادية التي تسببها من عدم وجود المواليد وإنتاج الحليب، فإنها تسبب أمراضأ في الجهاز التناسلي وتسبب عقمة دائمة وأحيانا موت البقرة الأم، وتوضح الصورة حالة اجهاض لبقرة حيث تضع الجنين وهو ميت.

عندما تظهر الإجهاضات بشكل واسع وبأعداد كبيرة فإنه يجب التقصي الفوري عن الأسباب التي أدت إلى ذلك. إن أسباب الإجهاضات عند الحيوانات متعددة و مختلفة، ففي بعض الحالات يكون سببها الأمراض السارية وفي حالات أخرى تكون مرتبطة بأسباب مرضية غير سارية. وبالنتيجة فإن الإجهاضات يمكن تقسيمها إلى مجموعتين رئيستين:

1- إجهاضات نتيجة مسببات مرضية سارية
2- إجهاضات نتيجة مسببات مرضية غير سارية

ويتبع المجموعة الثانية الإجهاضات التي تحصل لمسببات مرضية مثل أمراض الجهاز التناسلي والصدمات والوقوع والاستعمال غير الصحيح للحيوان الحامل وخاصة العمل المتعب وترك الحيوان الحامل في العراء وخاصة في أيام البرد الشديد والمطر ووضع الحيوان في مكان غير نظيف ذات رطوبة عالية أو في إسطبلات غير صحية أو تقديم الأعلاف الملوثة وذات القيمة الغذائية المنخفضة أو التغذية القليلة أو عدم وجود الأملاح المعدنية والفيتامينات الضرورية في العليقة إلى غير ذلك من الأسباب.

لكن العدد الأكبر من الإجهاضات تعود إلى اشتراك المسببات المرضية السارية المختلفة أو وجود بعض الأمراض السارية نفسها. وحسب شروط وطبيعة المسبب المرضي الساري فإن هذه الإجهاضات يمكن أن تظهر أما في حالات فردية أو بأعداد كبيرة و يمكن أن تصل إلى نسبة عالية في قطيع الحيوانات الحوامل في محطة ما أو في منطقة أو محافظة معينة وهذه النسبة قد تصل من (50-60) احيانا وذلك إذا لم تتخذ الاحتياطات اللازمة والإجراءات الوقائية المناسبة. ومن اجل الاتجاه الصحيح للوقاية و مكافحة الإجهاضات عند الحيوانات سنتطرق لكل مجموعة على حدة حسب المسببات الرئيسية لها

الإجهاضات نتيجة الأخطاء في التغذية

حسب الدراسات والمشاهدات الحقلية تبين أن هناك علاقة واضحة بين الإجهاضات (نتيجة المسببات المرضية الغير سارية من جهة وبين نوعية العلف وتربية الحيوان من جهة أخرى فقد وجد بأن كافة الإجهاضات حصلت نتيجة الأخطاء في التربية والتغذية وعدم الاهتمام بالحيوان يحدث عن ذلك اضطرابات بالمواد الغذائية، هذه الاضطرابات التي تؤدي بدورها إلى خلل في الحالة الفسيولوجية للحيوان الحامل ونتيجة لذلك تحصل الاجهاضات. وأكبر دليل على ذلك أن الإجهاضات المتعددة والمتكررة تزداد وتلاحظ في فصل الخريف تغيير في العلائق المتوافرة والتغيير في المناخ وغير ذلك.

والعامل الرئيس في حصول الإجهاضات هو التغذية الغير الصحيحة. إن الحيوانات الحوامل تحتاج إلى مواد غذائية أساسية للحفاظ على الحياة وكذلك الإنتاج، بالإضافة إلى حاجة الجنين من المواد الغذائية من أجل نموه، ومع تقدم الحمل (وخاصة في الثلث الأخير) ومع نمو الجنين فإن هذه الحاجة من المواد الغذائية تزداد تدريجية. إن الحيوان الحامل يجب أن يحصل على الكمية الضرورية وبنسبة كافية من جميع المواد الغذائية (البروتينات والنشويات والأملاح المعدنية النادرة وغير النادرة والفيتامينات والتي يحتاجها الحيوان الحامل نفسه وكذلك جنينه الموجود داخل الرحم وذلك لنموه بشكل طبيعي.

خلال فترة حمل الحيوان إذا حصل على عليقة قليلة ومن نوع واحد وتحتوي على مواد أساسية منخفضة فإنه سيحدث اضطراب في نمو الجنين الطبيعي، وأما جسم الحيوان الحامل نفسه فتضعف مقاومته للمؤثرات الخارجية وهذا بدوره يهيئ الظروف الملائمة لنمو وتكاثر الجراثيم المتنوعة المرضية وغير المرضية والتي بدورها يمكن أن تكون سببا للإجهاضات. هذه الأخطاء في التغذية يمكن بحد ذاتها أحيانا أن تسبب الإجهاضات، بدون اشتراك الالتهابات

ولذلك فإن الأسباب المهمة لظهور الإجهاضات في أكثر الحالات تكون التغذية. إن إدارة كثير من المنشآت والمحطات ومربي الأغنام وحتى مربي الأبقار يؤيدون عدم إعطاء العلف المركز أثناء الحمل للأغنام وإعطائه بعد الولادة لكن هذا اعتقاد خاطئ و عمل لا يجوز التساهل فيه فيجب أن تقدم العليقة المركزة للأغنام في أثناء الحمل حتى تتمكن من متابعة نموها وإعطاء أكبر كمية من الحليب.

بالإضافة إلى المواد الأساسية لبناء الجسم مثل البروتينات والفيتامينات مثل A,E,D, B, C لها أهمية كبرى لنمو الجنين والسير الطبيعي للحمل، وكذلك الأملاح المعدنيةK , Mg Ca, P ففي حال نقص هذه المواد في العليقة يحدث خلل في استقلاب المواد البروتينية والأملاح المعدنية والفيتامينات

والنشويات في جسم الأم الحامل مما يؤثر تأثيرا كبيرا على نمو الجنين وبالتالي تكون سببا في حدوث الإجهاضات. في كثير من حالات الإجهاض وجد أن تغذية الحيوانات كانت غير جيدة وأن المواد العلفية كانت فقيرة إما إلى الفوسفور والكالسيوم Ca, P (و أحيانا النسبة بينP:Caكان يوجد فيها خلل) أو إلى الفيتامينات، في مثل هذه الحالات فإن إضافة المواد التالية إلى العليقة (مثل طحين العظام والنخالة وزيت السمك ومصادر فيتامينية وأملاح معدنية أخرى

يمكن أن تؤدي إلى التحسن السريع والتقليل وحتى في أكثر الأحيان إيقاف الإجهاضات. فالتغذية الجيدة تزيد من مقاومة ومناعة الجسم عند الحيوان الحامل وكذلك بالنسبة إلى بعض الالتهابات الحادة التي تسبب الإجهاضات. والعكس صحيح عند التغذية الجيدة وتأمين حاجات الجسم من الكميات الضرورية من الأملاح المعدنية والفيتامينات ويكون من الصعوبة للمسببات المرضية أحداث الإجهاضات. ولهذا عند تغذية الحيوانات الحوامل يجب أن نعير انتباه خاص وكبير لتأمين الكميات الضرورية من الفيتامينات وخاصة

A, E والأملاح المعدنية وخاصة الفوسفور والكالسيوم ومثل هذه المواد بإمكان الحيوانات أن تحصل عليها وبكميات كافية عندما يؤمن لها المواد العلفية الجيدة والمتنوعة والمخزنة بشكل جيد. وللوقاية من الإجهاضات يجب تأمين العلف الجيد والكامل وبكميات كافية وأن يقدم لها العلف الذي يحتوي على الفيتامينات والأملاح الضرورية لتأمين متطلبات الحيوان الحامل

من الفيتامينات والأملاح المعدنية الضرورية في حال عدم إمكانية الحصول عليها بواسطة الأعلاف التي تقدم له فإنه يجب إضافتها إلى العليقة وخاصة في فصل الشتاء والنصف الثاني من فترة الحمل. وهناك عدد كبير من الإجهاضات يكون سببها التسمم نتيجة تقديم العلف الملوث للحيوان الحامل ومن أخطرها: التين المتعفن والدريس المتعفن و عرانيص الذرة المتعفنة والسيلاج ذو الحموضة العالية والشوندر المتعفن والعلف المركز المتعفن أيضا.

الإجهاضات نتيجة سوء الشروط الصحية إن أمكنة ابواء الحيوانات الحوامل والشروط الصحية الموضوعة فيها وكذلك طريقة تربيتها لها أهمية كبيرة من أجل السير الطبيعي للحمل والولادة. يجب أن توضع الأبقار الحوامل في إسطبلات

جافة ومضيئة وواسعة وتتوفر فيها الشروط الصحية كافة و يمكن تهويتها مع سهولة تنظيفها دوريا من الروت والفرشة الوسخة، وأرضية الإسطبل يجب أن تكون ملساء وبدون تعرجات وأن تكون مفروشة بطبقة من القش، فإذا وضعت الحيوانات في إسطبل بشكل مكثف وفي أمكنة غير صحية ولا تتوفر فيها التهوية والإضاءة الجيدة وذات رطوبة عالية فانه من المؤكد أن تضعف مقاومة جسمها وتصبح مهياة ومعرضة للاصابة بمختلف الأمراض ونتيجة لهذا من الممكن حدوث الإجهاضات بسهولة

الإجهاضات نتيجة الصدمات تحدث الإجهاضات نتيجة الصدمات أحيانأ خلال النصف الثاني من الحمل وتشاهد أكثر عند الأفراس التي تستعمل للعمل الثقيل مثل جر الحمولة الثقيلة أو استعمالها في فلاحة الأرض، وأن حالات الإجهاض بسبب الصدمات والضرب في منطقة البطن للحيوان الحامل تكون مؤثرة جدا ومثل هذه الضربات يمكن أن تحدث أحيانا من قبل العاملين في المحطة نتيجة الغضب عندهم، ويمكن أن يحدث أيضا نتيجة استعمال الحيوانات للعمل الشاق أو بسبب الزحام عند دخول وخروج الحيوانات

من والى الحضائر هذا وتحدث الإجهاضات نتيجة الوقوع والتزحلق عند سير الحيوانات في طريق وعرة و يمكن أن تحدث أيضأ بين الحيوانات أنفسهم في حالات الاصطدام في الإسطبلات عند التربية الحرة في حالات الرفس. إن مثل هذه الإجهاضات تحدث في الأشهر الأخيرة من الحمل وذلك بعد 12-10ساعة من وقوعها

الإجهاضات نتيجة مرض الحيوان الحامل

في حالات عديدة تحدث الإجهاضات نتيجة بعض الأمراض غير السارية وخاصة أمراض الرحم والكبد والإسهالات الشديدة والتفاح الكرش و المغص الشديد، عدا هذه الأمراض هناك إجهاضات يكون سببها أيضا الأمراض السارية وأحيانة الطفيلية، مثل هذه الأمراض تكون نسبة الإجهاضات الناتجة عنها في القطيع عالية عند الحيوانات. إلى أننا هنا نكون قد استعرضنا الأسباب الرئيسة في حدوث الإجهاضات عند الحيوانات فضلا عن أسباب أخرى تأتي بالدرجة الثانية من حيث أهميتها وتسبب

إجهاضات ولكن بنسبة قليلة منها عدم نمو الجهاز التناسلي عند الحيوان الحامل بشكل جيد والتصاق الرحم بالأنسجة المحيطية وأمراض المبايض وغيرها. إلى جانب الأسباب التي مر ذكرها وخاصة فيما يتعلق بالتغذية و الشروط الصحية المحيطة بالحيوان الحامل يجب الإشارة هنا بأن هنالك أكثر من عامل مسبب يمكن أن يجتمع سوية ويسبب الإجهاض

الأعراض السريرية

إن الأعراض السريرية لظهور الإجهاضات كثيرة ومتنوعة ومرتبطة بالأسباب التي تحدث الإجهاضات وكذلك هل الإجهاض في النصف الأول من الحمل أم النصف الثاني منه الإجهاضات التي تحدث نتيجة لمسببات الأمراض غير السارية مثل عدم التغذية الصحيحة وسوء الأحوال الصحية والعمل المتعب والصدمات والبرد، الأعراض المرضية تسير بدون ارتفاع الحرارة وفي أكثر الأحيان لا تلاحظ أية أعراض من 1-2 يوم قبل قذف أو طرح الحنين الحيوان الحامل يلاحظ عليه ضعف في الشهية ويستلقي على الأرض بحيث يصعب على الحيوان الوقوف الا بمساعدتها

الإجهاضات بسبب الأمراض الساري

تظهر الأعراض المرضية على الحيوانات حسب أعراض كل مرض ساري فمثلا مرض الأنفلونزا عند الأفراس ترتفع درجة الحرارة بسرعة وتصل حتى 40 41 درجة مئوية ويلاحظ سرعة التنفس وفقدان الشهية وتضخم في الأجفان وسيلان الدموع والإمساك والذي يصبح بعد ذلك إسهال شديد.

الإجهاض الفيروسي عند الأفراس يسبقه بيومين أو ثلاثة ارتفاع في الحرارة، عندما يكون الإجهاض في النصف الأول من الحمل فإن الجنين يطرح بسهولة من الأغشية المحيطة به وبدون أعراض سريرية ظاهرة ورغم ذلك فإنه أحيانا يبقى الجنين الميت في الرحم ويمتص من جسم الحيوان نفسه

، مثل هذه الإجهاضات تسمى (المخفية) لأنها تبقى غير ظاهرة ولا يكون هناك أية أعراض ولا تلاحظ من المربي و من جديد تظهر دورة الشياع غير المنتظرة. إن الأجهاضات المخفية تلاحظ عند الأغنام أكثر منها عند الحيوانات الأخرى وكثيرا ما يلاحظ الرعاة بعد مرور 2 إلى 3 أشهر من تلقيح الأغنام ظهور علامات الشياع من جديد عليها، وفي كثير من الحالات يجف الجنين

في الرحم ويصبح قاسي الملمس ويبقى لمدة طويلة في الرحم وان وجوده في الرحم بهذا الشكل يمنع من ظهور دورة الشياع من جديد والحيوان لا تظهر عليه أية علامات مرضية وتسمى هذه الحالة بالجنين المحنط و عندما تتم الإجهاضات في النصف الثاني من الحمل فإن الأعراض المرضية تكون ظاهرة وسيرها خطير ويمكن أن تهدد حياة الحيوان الحامل في مثل هذه الحالات تشاهد علامات مشابهة لاعراض الولادة منها عدم الهدوء والقلق والاستلقاء على الأرض والنهوض عن الأرض وأوجاع المخاض وتضخم الضرع وكمية الحليب تقل عند الحيوانات الحلوب ويكون الحليب مشابها للبأ

(الحليب بعد الولادة مباشرة). وهنا يجب أن نعلم أن الجهاز التناسلي لا يكون جاهزأ كما لو كان فعلا ولادة طبيعية، وفي كثير من الحالات تجد الحيوان مريضة أو أن حالته العامة سيئة وقوته قد ضعفت نتيجة الألام، وإن طرح الجنين أحيانا يتم بصعوبة أو أنه لا يمكن طرحه وكثيرا ما تبقى المشيمة حتى ولو طرح الجئين مما يسبب تعقيدات مختلفة بالنسبة لصحة الحيوان الأم و أحيانا يؤدي بحياتها أو يسبب عقم دائم ومستمر. ولنتكلم عن الأغنام والماعز واسباب واحتمالات الاجهاض المرضية و غير المرضية فقد وجد أن كثير من الأمراض المعدية مثل مرض البروسيلا والكلاميديا والسالمونيلا ا

لتوكسوبلازما تتواجد في الأغنام والماعز، ومن الأسباب الأخرى التي تسبب الإجهاض في الماعز هو التسمم بالنباتات السامة والإصابات في منطقة البطن للإناث الحوامل. ويكون التشخيص من أهم الوسائل لتحديد المسيب ويفيد ذلك في الوقاية مستقبلا. و عند الإجهاض يجب أن ترسل عينات من إفراز الرحم والجنين كاملا إلى المختبر لغرض الفحص، عند حدوث موجة من الإجهاض

يجب معالجة القطيع بالمضادات الحيوية كما يجب عزل الحيوانات المريضة بمرض الكلاميديا (Chlamydiasis) من الأمهات الحوامل فورا ويجب تقديم ماء الشرب و الغذاء في معدات مرتفعة عن سطح الأرض حتى لا تتلوث بإفرازات الحيوانات المصابة. يتسبب هذا المرض في الإجهاض في الماعز خلال المدة الأخيرة من الحمل كما يتسبب في موت الأجنة واحتباس المشيمة. ينتقل المرض بواسطة تلوث العلائق من إفرازات الحيوان المصاب بعد الولادة. يتم التشخيص بواسطة الفحوص السيرولوجي

مرض السالمونيلا ( Salmonellosis )

تشترك عدة أنواع من السالمونيلا في إصابة الماعز بالإجهاض و لكن تعد السالمونيلا أبورس هي المسبب الرئيس للمرض. يحدث الإجهاض في منتصف أو المرحلة الأخيرة للحمل و عاده ما ايصاحب بأعراض أخرى كالإسهال والتهاب الرحم والمهبل. يشخص المرض بعزل الميكروب من أنسجة الاجنة المجهضة خصوصا المعدة ومن إفرازات الرحم

مرض الكامبيلوباكتر ( Campylobacteriosis ):

يتسبب هذا المرض من ميكروبات الكامبيلوباكتر فيتس و ينتقل عن طريق العلائق الملوثة بافرازات الحيوان المصاب بعد الولادة. يحدث الإجهاض في الستة أسابيع الأخيرة من الحمل. يشخص المرض بعزل الميكروب من معدة الجنين المجهض والإفرازات المهبلية

مرض التوكسوبلازما ( Toxoplasmosis )

يسبب هذا المرض نوعا من المكروبات تسمى ( Toxoplasma gondii ) تنتشر بواسطة القطط وينتقل المرض للماعز عن طريق تلوث الأعلاف بفضلات القطط المصابة بالمرض. يتسبب هذا المرض في حدوث موجات من الإجهاض في قطعان الماعز. يؤثر المرض في الأمهات التي تصاب أثناء مدة الحمل حيث ينتقل المكروب إلى الرحم و يهاجم الجنين والأغشية المحيطة به محدثا الإجهاض أما إصابة الماعز بالمرض في غير وقت الحمل فتولد مناعة ضد الإصابة بالمرض تقي الحيوان

من الإجهاض عند حدوث الحمل، يتم الاستدلال على المرض بوجود نقاط بيضاء في أغشية الجنين المجهض ورؤية الميكروب تحت المجهر مع وجود الأجسام المناعية للمكروب عند تحليل الدم. لا يوجد علاج فعال للمرض وللوقاية يجب أبعاد القطط عن الأعلاف و أماكن الرعي و عزل الحيوانات المصابة عن باقي القطيع. يمكن لهذا المرض أن ينتقل للإنسان ويسبب الإجهاض والتهاب الأغشية الجنينية في الأمهات الحوامل.

الإجهاض المعدي ( البروسيلا) هو مرض معدي تسببه نوع من البكتريا تسمى البروسيلا Brucella Meletensis ويسبب من الحمل ، فضلا عن فقدان الأجنة فان هذا المرض يتسبب في إصابة الحيوان بالعقم كنتيجة لالتهاب الرحم أما في الذكور فتصاب بالتهاب الخصية و المفاصل ويمكن للذكر أن ينقل العدوى للإناث عن طريق الوثب. يتواجد المكروب في إفرازات الرحم بعد الإجهاض

وفي الحليب والبول والروث وتتم العدوى بين الماعز عن طريق تناول الماء أو الغذاء الملوث بالمكروب في العادة لا يتم علاج الماعز المصابة بهذا المرض لأنه لا يوجد علاج شافي له و يتم التخلص من الحيوانات المريضة عن طريق الذبح أما الحيوانات السليمة فيتم وقايتها بواسطة اللقاحات المناسبة

الخطوات الواجب اتخاذها و اتباعها للوقاية من الإجهاضات عند الأبقار

إن الخطوات الواجب اتخاذها لوقاية الأبقار الحوامل من الإجهاضات تشبه بشكل عام تلك التي اتبعت عند الأفراس الحوامل وكذلك الأغنام، فمن أجل الحصول على مولود جيد النمو صحيح الجسم من الضروري تأمين الأعلاف الغذائية الكافية والمتنوعة وذات نوعية عالية وإسطبلات نظيفة وصحية وكذلك عناية تامة بالأبقار الحوامل.

وخلال فترة الحمل من الضروري تامين الكمية اللازمة من الأعلاف لكل بقرة، فالعلف الأخضر يجب أن يكون مقطعأ ويمكن خلطه مع الدريس أو التبن، ومن الأعلاف المالكة ينصح بتقديم دريس الأعشاب الطبيعية والبرسيم والذرة هذا ويجب أن يكون ذا نوعية عالية ويجب أن تستبعد الأعلاف المتعفنة لأنه يمكن أحيانا أن تسبب الإجهاضات خلال الصيف ومن المستحسن أن تترك الأبقار في المراعي الطبيعية، لأن ذلك لا يساعد فقط على سهولة الولادة وإنما أيضا على زيادة الكمية الإنتاجية من الحليب. وفي حال عدم وجود المراعي فإنه يجب تأمين العلف الأخضر وبكميات كافية،

والانتقال من التغذية الجافة إلى المراعي وبالعكس يجب أن يكون تدريجيا ولمدة أسبوع كامل لأن الانتقال المباشر إلى الأعلاف الخضراء تسبب انتفاخات حادة للكرش أو إسهالات شديدة مما يسبب الإجهاض، والانتفاخات السريعة تنتج عن التغذية بالبرسيم لذا يجب الانتباه لأن النفخة تسبب ضغط على الجنين و اضطراب في الدورة الدموية و التغذية الصحيحة ومن هنا موت الجنين وطرحه قبل الولادة بوقت مسبق. هذا ولتأمين الحاجة المتزايدة من الأملاح المعدنية والفيتامينات خلال فترة الحمل فمن الضروري إضافتها بطريقة ما إلى العليقة وخاصة عند الأبقار العالية الأدرار.

هذا ويجب أن تستبعد الأبقار الحوامل عن العمل الحقلي وخاصة في الأرباب وأن يؤمن لها إسطبلات وأماكن نظيفة ذات تهوية جيدة ومضينة ولا يوجد فيها تيارات هوائية. ومن حيث تأمين مكان أو حجرة البقرة فيجب أن لا تكون أقل من1.2م مع انحدار ضعیف وأن تكون الأرضية مغطاة بطبقة من القش وأن تنظف بشكل دوري مرتين يوميا واستبعاد الروث والفرشة الوسخة كما يجب أن تكون

المراوح صالحة للعمل عند الضرورة وبشكل دائم. في حال عدم وجود أماكن للرعي يجب أن تترك الأبقار الحوامل تمشي يوميا من 2-3 ساعات وفي النصف الأخير من الحمل يجب أن تتم النزهة بشكل بطيء وانتباه شديد، وأحد الأسباب المتكررة للإجهاض عند الأبقار في الأشهر الأخيرة هي الصدمات وخاصة

في منطقة البطن لذلك يجب أن يكون هناك عمال لديهم الخبرة في تربية الأبقار، ففي السنوات الأخيرة ازدادت الإجهاضات نتيجة الأمراض الجهاز التناسلي وخاصة من الترايكوموناس وينتقل هذا المرض إلى الأبقار بواسطة تلقيحها من ثيران مصابة بهذا المرض وبالعكس.

إن الإجهاضات تحدث في أكثر الحالات في الشهر الرابع من الحمل والوقاية من هذا المرض والحد من انتشاره يجب أن يتم تلقيح الأبقار من ثيران سليمة ومختبرة أو أن تلقح بوساطة التلقيح الاصطناعي، هذا ولا يجوز بأي شكل من الأشكال تلقيح الأبقار من نيران غیر مختبرة وسليمة خالية من الأمراض التناسلية والعكس صحيح. وعندما تكون البقرة مريضة يجب معالجتها أو حتى لا تنقل المرض إلى الثور.

الخطوات الواجب اتخاذها إلى حين وصول الطبيب البيطري

1. الخطوة الأولى الواجب اتخاذها من المربي هي عزل الحيوان المجهض عن باقي الحيوانات وبشكل سريع
2 أمكنة هذه الحيوانات التي كانت موجودة فيها يجب أن تبقى فارغة كما لا يسمح بتجمع الحيوانات مع بعضها البعض إلى حين معرفة الأسباب التي أدت إلى الإجهاض.
3. وعند ظهور أعراض أو حدوث الإجهاض يجب أن يبلغ الطبيب البيطري فورة
4 حفظ الجنين والأغشية المحيطة به وترسل إلى المختبرات لتشريحها وإجراء الفحوصات اللازمة لها لمعرفة الأسباب المؤدية إلى الإجهاض.
5. وحسب الأسباب التي اكتشفت فإنه توضع المراحل الوقائية والعلاجية لإعادة الحيوان إلى صحته
6 وفي كل الأحوال سواء عرفنا السبب أم لم نعرفه فإنه يجب إجراء عملية التعقيم والتطهير للاماكن التي كانت موجودة فيها الحيوانات المجهضة وحرق جثة الجنين والأغشية بعد الفحوصات السريرية والمختبرية و أخذ العينات. إن معالجة و إيقاف الإجهاضات عند الحيوانات يتوقف على معرفة السبب ومن ثم إعطاء العلاج المناسب

الخطوات اللازمة لإيقاف والقضاء على الإجهاضات نتيجة الأمراض السارية

عندما يشخص الطبيب البيطري بأن الإجهاضات أسبابها أمراض سارية مثل الأنفلونزا أو الإجهاض الفيروسي عند الخيل والبروسيلا والترايكوموناس عند الأبقار والبروسيلا عند الأغنام والخنازير أو أمراض سارية أخرى، ففي مثل هذه الحالات يجب تطبيق الخطوات اللازمة للحد من انتشار المرض والقضاء عليه وذلك بعزل الحيوانات المريضة عن السليمة هذا ويجب تشخيص المرض في مراحله الأولى وذلك بإعلام الطبيب البيطري فورا على أية طارئة تحدث عند المربي

أو في المحطة والمنشاة والحيوانات المعزولة يعتني بها من قبل عامل واحد يتوجب عليه تنفيذ تعليمات الطبيب البيطري هذا ويمنع مرور أو إدخال أي حيوانات أو أشخاص إلى مكان عزل الحيوانات سوی الأشخاص الذين من مهمتهم العناية بها أو معالجتها. إن إخراج هذه الحيوانات إلى المراعي أو للشرب أو للنزهة يسمع فقط بمعرفة الطبيب البيطري ولا يتعارض مع القوانين والأنظمة المرعية لكل مرض. إن الحيوانات السليمة في المحطة التي ظهر فيها المرض أو الحيوانات الموجودة في المنطقة عند المربين من النوع نفسه فإنه يوضع عليها الحجر الصحي ولا يسمح بالبيع

و الشراء أو إخراج أو إنخل حيوانات حتى رفع الحجر الصحي وانتهاء الفحوصات الاختبارات اللازمة لمعرفة أسباب المرض. هذا و بعد رفع الحجر الصحي يجب إجراء عمليات التعقيم و التطهير و التنظيف و الك تحت إشراف الطبيب البيطري وذلك بحرق جثث الأجنة الأغشية المحيطة بها. ولا يجوز تلقيح الحيوانات الا بعد تمام الشفاء التام من الإصابة المرضية و القضاء على المسبب المربي وذلك لمنع انتشار الأمراض داخل القطيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى