التهوية فى الدواجن

التهوية فى الدواجن

التهوية فى الدواجن
التهوية فى الدواجن

التهوية فى الدواجن :-

التهوية فى الدواجن مما لاشك فيه أن التهوية في مساكن تربية بداری التسمين هي أهم العناصر البيئية الحاكمة والمحددة لنجاح أو فشل عملية التربية , وأي خلل في معدلات التهوية يؤدي إلى النقص في تحقيق احتياجات الطائر من الهواء المتجدد يعتبر بمثابة التمهيد الجيد لأمراض الجهاز التنفسي عامة ومرض الجهاز التنفسي المزمن ( CRD ) على وجه الخصوص
، كما يمكن أن يؤدي إلى إصابة الطيور بالإستسقاء إذا أدي الخلل في معدلات التهوية إلى النقص في محتوی الهواء من الأوكسجين ، وذلك لأن التهوية تحقق للطيورالفوائد التالية:

١- الهواء المتجدد هو المصدر الذي تحصل منه الطيور على احتياجاتها من الأوكسجين اللازم للتنفس ولإتمام جميع العمليات الحيوية داخل الجسم كعمليات التمثيل الغذائي ، ونقص الأوكسجين يؤدي إلى مضاعفات كبيرة منها نشوء حالات الإستسقاء.

٢- يقوم الهواء المتجدد بتنقية هواء المسكن من الملوثات الغازية والغبار ، إذ يقوم بحمل الغازات غير المرغوب فيها مثل الأمونيا ( النشادر ) وأول وثاني أوكسيد الكربون إلى خارج المسكن ، وهي غازات لو زادت نسبتها عن الحدود الآمنه فإنها تسبب أضرارا بالغة للطيور ، وكذلك يعمل على تنقية هواء المسكن من الغبار الذي كثيرا ما يتسبب في تهيج الأغشية المخاطية للطيور خاصة إذا ما كانت الفرشة العميقة جافة.

٣- تقوم التهوية بالدور الأساسي في عملية تنظيم درجة حرارة الجسم بتخليصه من الطاقة الحرارية الزائدة داخل جسمه والناتجة من عمليات التمثيل الغذائي والحركة وغيرها ، والتي إذا ما فشل جسم الطائر في التخلص منها فإنها تسبب الإحتباس الحراري الذي كثيرا ما يؤدي إلى نفوق أعدادا كبيرة من الطيور خاصة في الأيام الحارة من فصل الصيف.
ويتم التخلص من الطاقة الزائدة عن حاجة الجسم عن طريق الإشعاع الحراري

والحمل الهوائي وتبخير بخار الماء الخارج مع هواء الزفير ، وكلها طرق يقوم فيها الهواء بالدور الأساسي ، أما الوسيلة الرابعة من وسائل التخلص من الطاقة الزائدة فهي التوصيل بين جسم الطائر الساخن وبين ما يلامسه من أجسام ذات درجات حرارة أقل من درجة حرارة جسم الطائر.

4- تقوم التهوية الجيدة بتجفيف الرطوبة الزائدة والمحتوى المائي في الفرشة وحمل بخار الماء الزائد إلى خارج المسكن ، وهي بذلك تمنع تكوين غاز الأمونيا الذي يسبب أضرارا بالغة بالجهاز التنفسي والذي ينشأ من تحلل مواد الفرشة العميقة عندما يزيد محتواها من الرطوبة.
ومع ثبات احتياجات الطائر من الهواء المتجدد والمرتبط أساسا بوزنه ، فإن منظور التهوية في المساكن المفتوحة الجوانب يختلف عنها في المساكن المغلقة:

– التهوية في المساكن المفتوحة:

في المساكن المفتوحة يكون من الصعب التحكم في التهوية الطبيعية وفي تحقيق معدلات التهوية العالية التي تتطلبها بداری التسمين خاصة مع تزايد وزنها ، وعلى أي حال فمن المفروض أن لا تقل مساحة النوافذ فيها عن ۳۰ % من مساحة أرضية المسكن ، وأن يتم توزيع مساحة النوافذ على كلا الجانبين بالتساوي

، كما يراعى أن لا يزيد عرض المسكن عن ۱۰ متر ، وذلك لإتاحة إمكانية تحقيق التهوية المطلوبة خاصة عندما تتجاوز أوزان الطيور كيلوجرام واحد ، إضافة للحرص على أن يكون المحور الطولى للمسكن متعامدا مع الإتجاه الطبيعي لمرور الهواء في معظم أيام العام ، والإتجاه الأكثر إحتمالا لمرور الهواء في مصر هو من الشمال للجنوب أو من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي.

وفي مثل هذه النوعية من المساكن فإن التدفئة الصناعية غالبا ما تتم فيها بالدفايات المعلقة شمسية الشكل والتي تعمل عادة بالغاز أو بالكيروسين ، وهذه النوعية من الدفايات تحتاج إلى كمية كبيرة من الهواء المتجدد لتعويض استهلاك هذه الدفايات من الأوكسجين الموجود في هواء المسكن ، وكذلك للتخلص من عوادمها الضارة والتي تتمثل في غازی ثاني وأول أوكسيد الكربون وذلك منذ الدقائق الأولى لتشغيلها ، الأمر الذي يستلزم تحقيق تهوية غير مباشرة بفتح جزئي لبعض الشبابيك حتى في اليوم الأول من عمر الكتاكيت.

ويزداد إحتياج الطيور لهذا الهواء المتجدد مع تزايد معدلات نموها وأوزانها وزيادة احتياجها منه ، ويتم تحقيق ذلك بفتح المزيد من النوافذ فتحا جزئيا وبشكل تبادلي بين الجانبين بحيث لا تحقق أي نوع من تيارات الهواء المباشرة عند مستوى الطيور.
وعندما تصل الطيور لعمر ۲۱ يوما يكون احتياج كل طائر من الهواء المتجدد في حدود ۳ متر مكعب في الساعة ، الأمر الذي يعني أن هواء المسكن كله يحتاج إلى الإحلال بهواء متجدد بمعدل 11 مرة كل ساعة.

وعندما تصل الطيور إلى متوسط وزن كجم / طائر تزيد احتياجاتها من الهواء المتجدد لتصبح 6 متر مكعب / طائر / ساعة شتاء و ۸ متر مكعب / طائر / ساعة صيفا على الأقل وقد تصل إلى 10 م3 / طائر / ساعة إذا زادت درجة حرارة الهواء عن ۳۰م ، الأمر الذي يعني أن هواء المسكن بكاملة يحتاج إلى إحلاله بهواء متجدد ما بین ۲۰ و۳۰ مرة كل ساعة ، وهو معدل يستلزم فتح جميع النوافذ حتى يمكن تحقيقه.

وعند وصول الطيور إلى وزن التسويق بتحقيق متوسط وزن۱٫۷-۱٫۸ كجم ، يكون معدل التهوية المطلوب لتوفير احتياجات الطائر من الأوكسجين وتنظيم درجة حرارة جسمه ضخم جدا بحيث يتعين تغيير هواء المسكن كله وإحلاله بهواء متجدد .5 مرة كل ساعة ، وذلك لتوفير معدل متواضع من احتياجات الطائر من الهواء المتجدد قدره ۸ متر مكعب / كجم وزن حي ) ساعة

، وهو معدل إحلال قد يحتاج إلى جانب استغلال كل مساحات التهوية إلى وسائل تهوية مساعدة كمراوح دفع الهواء والتي يتم تركيبها لتدفع الهواء المتجدد في مسار دخوله الطبيعي ، لتحقق بذلك المعدلات العالية من إحلال هواء المسكن، مع تحقيق سرعة الهواء المطلوبة لتخليص الطائر من جزء من الطاقة المختزنة في جسمه عن طريق الحمل الهوائی.

وفي المساكن المفتوحة يلجأ الكثير من منتجي طيور التسمين إلى تركيب شفاطات على الجانب الجنوبي للمبنى لزيادة معدلات التهوية ، وهي عملية غير مجدية على الإطلاق في المساكن المفتوحة ، حيث تقوم هذه الشفاطات بجلب الهواء من أقرب شباك مفتوح وليس من الجانب الآخر ، لتعوق بذلك دورة التهوية الطبيعية

، كما يلجأ البعض الآخر إلى تركيب مراوح تقليب في السقف لنفس الغرض ، وهي أيضا عملية غير مجدية لأن مثل هذه النوعية من المراوح تقوم بتقليب الهواء الموجود فعلا داخل المسكن ولا تقوم بجلب هواء متجدد من خارجه، كما أن مثل هذه المراوح تخلق دوامات هوائية حلزونية تعوق بشكل كبير دخول الهواء المتجدد إلى داخل المسكن بالمعدل الطبيعي مسببة بذلك مشاكل نقص الهواء وتراكم الهواء الساخن المحتوى على الكثير من الملوثات داخل المسكن.

– التهوية في المساكن المغلقة:

في المساكن المغلقة تكون هناك الإمكانية الكاملة للتحكم في كم الهواء الذي يدخل إلى المسكن وذلك إذا بنيت حسابات التهوية على أساس علمي يحقق إحتياجات الطيور ، كما تكون هناك الإمكانية للتحكم في مسارات هذا الهواء وفي تحديد سرعة مروره داخل المسكن.

وإذا كان المسكن المغلق جيد التجهيز فمن الطبيعي أن يستخدم التدفئة المركزية بإستخدام أجهزة توليد الهواء الساخن والتي غالبا ما تكون مثبتة في السقف أو محمولة على حوامل معدنية خاصة. والنوعيات المفضلة من هذه النوعية من وسائل التدفئة هذه هي التي تكون مزودة بإمكانية التخلص من نواتج وعوادم الحرق خارج المبني وليس داخله ، وبذلك لا تضيف ملوثات غازية لهواء الحيز الداخلي من المسكن ولا تستهلك أي نسبة من الأوكسجين الموجود داخله.

وإذا ما استخدمت هذه الوسيلة للتدفئة فإن الطيور في المسكن المغلق لا تكون في أي حاجة لجلب هواء متجدد من خارج المسكن لأن حجم الهواء وما يحتويه من نسبة عالية من الأوكسجين يكون كافية لتغطية احتياجات الطيور خلال الأيام الثلاثة الأولى من عمرها ، يتم بعدها تشغيل نظام التهوية العرضية ، إن وجد ، والذي يمكن أن يحقق معدلات مقبولة من التهوية تتناسب مع عمر الطيور مع عدم التسبب في تيارات هوائية عند مستوى الطيور والذي يمكن أن يحافظ على الهواء الذي تمت تدفئته.

البديل الأخر هو إستخدام نظام التهوية الطولية وذلك باستخدام مروحة شفط واحدة تعمل لمدة بمؤقت ولمدة 3 أو 4 دقائق كل ۲۰ – ۲۰ دقيقة وذلك إذا ما كانت مروحة الشفط المستخدمة قياسية (36 ألف متر مكعب / ساعة )، تزيد تدريجيا مع تقدم عمر الطائر ونموه وذلك بزيادة فترة التتشغيل حتى يصبح تشغيل المروحة الواحدة مستمرة طول الوقت عندما يصل القطيع إلى عمر 10 أيام ، ثم تضاف مروحة شفط أخرى بالتدريج وهكذا ، حتى عمر ۲۱ يوما فيكون المطلوب هو توفير حد أدنى قدره ۳ متر مكعب من الهواء المتجدد لكل طائر في الساعة ، حيث يتجاوز متوسط وزن الطائر في هذا العمر ۷۰۰ جراما.

وعند وصول متوسط أوزان الطيور إلى كيلوجرام تكون احتياجات الطيور من الهواء المتجدد هي 6 متر مكعب / طائر / ساعة في أيام الشتاء الباردة و ۸ – ۱۰ متر مكعب / كجم / ساعة وذلك في أيام الصيف شديدة الحرارة ، وهي معدلات يمكن تحقيقها بسهولة من خلال نظام التهوية الطولية للمسكن.

وبعيدة عن حسابات احتياجات الطيور من الهواء المتجدد ، فإنه ينصح في المساكن المغلقة بإستخدام لوحات تحكم متطورة تقوم بتنظيم الظروف البيئية داخل المسكن وفق برمجة مسبقة للوحة تتم من أول يوم في دورة التربية ، بحيث لا يترك التصرف والقرار الإجتهادات العاملين في المسكن ، والتي كثيرة بل وغالبا ما تؤدي إلى مشاكل جسيمة نتيجة لسوء التقدير.

سرعة الهواء :

سرعة الهواء هي العنصر البيئي المسئول عن تحفيز الفقد الحراري من الجسم عن طريق تيارات الحمل الهوائي ، وعن تحقيق شعور الطيور بالتهوية ، وعن سرعة التخلص من ملوثات الهواء الغازية ومن الغبار الذي قد يتكون في
هواء المسكن خاصة إذا كانت الفرشة العميقة شديدة الجفاف ، وأيضا عن زيادة معدلات تجفيف الفرشة العميقة وخفض محتواها من الرطوبة.

وفي المساكن المفتوحة يكون من الصعب جدا التحكم في سرعة الهواء إلا عندما يزود المسكن بمراوح دفع يتم تركيبها في الناحية التي يدخل منها الهواء ، بينما تتوفر هذه الإمكانية في المساكن المغلقة حيث تتحدد سرعة الهواء بكم الهواء المتجدد الذي يدخل إلى المسكن بفعل مراوح الشفط التي تسحبها من الطرف الأخر ، وبمقطع المسكن العرضی ( ارتفاعه مضروبة في عرضه ).

وسرعة الهواء تعتبر من العناصر البيئية الحيوية خاصة في الأعمار الكبيرة وعندما يتجاوز متوسط وزن الطيور كيلوجرام واحد ، حيث تساعد سرعة الهواء في تنظيم درجة حرارة الجسم وتخليصه من الطاقة الحرارية الزائدة عن احتياجاته ، كما تساعد بشكل كبير في الحفاظ على سلامة الفرشة العميقة بتخليصها من محتواها المائي وكذلك في تنقية هواء المسكن بتخليصه من الغازات الضارة مثل الأمونيا ( النشادر )

وغاز ثاني أوكسيد الكربون وكذلك من الغبار وذلك بسرعة طرد هذه الملوثات إلى خارج المسكن.وفي المساكن المغلقة يراعى عند تصميم المسكن وحساب التهوية القصوى المطلوبة أن لا تقل سرعة مرور الهواء عند مداخل ومخارج الهواء عن ۲ – ۲٫۲ متر في الثانية ، وهذا يعني أن السرعة ستكون في حدود
۰٫۵متر في الثانية إذا ما تم قياسها عند مستوى ظهر الطيور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى