حيوانات المزرعة

طاعون المجترات الصغيرة

طاعون المجترات الصغيرة

طاعون المجترات الصغيرة
طاعون المجترات الصغيرة

طاعون المجترات الصغيرة

يُعتبر طاعون المجترات الصغيرة مرضًا فيروسيًا شديد العدوى وسريع الانتشار. يصيب بشكل أساسي المجترات الصغيرة، مع تأثير أقل على الماعز وبعض المجترات البرية. يتشابه هذا المرض مع مرض الطاعون البقري في العرض السريري، وتتميز الحالات المصابة بالآتي:
1- الخمول والحمى المفاجئة.
2- ظهور تقرحات في الفم والأنف.
3- صعوبة في التنفس.
4- افرازات صديدية من العيون.
5- حدوث الإسهال.

المسبب لمرض طاعون المجترات الصغيرة

الفيروس ينتمي إلى جنس موربلى (Morbilivirus)، الذي ينتمي بدوره إلى عائلة باراميكسوفيريداي (ParaMyxoviridae). يشترك هذا الفيروس في التشابه مع فيروس الطاعون البقري، ويتم تحديد وجود علاقة سيرولوجية بينهما. يُلاحظ أن التحصين ضد أحدهما يوفر مناعة تصالبية ضد الآخر.

يمكن تمييز فيروس طاعون المجترات الصغيرة عن غيره من الفيروسات بواسطة اختبار الحماية أو التعادل المضاد في الزرع النسيجي. يتم عزل الفيروس عن طريق زرع خلايا أولية من كلية الماعز مع إضافة 5% من سيروم عجول حديثة الولادة. من الجدير بالذكر أن فيروس طاعون المجترات الصغيرة لا يمكنه البقاء على قيد الحياة خارج جسم الحيوان لفترة طويلة، حيث يتأثر بأشعة الشمس خلال ساعتين ويفقد فاعليته تحت تأثير الأحماض والقلويات القلوية، وكذلك تحت تأثير المركبات المضادة مثل الفينول والفورمالين.

طرق أنتقال العدوى بين الماشية

الفيروس يتواجد في إفرازات الحيوان المصاب مثل:
1- إفرازات الأنف.
2- إفرازات الدموع.
3- المخاط.
4- فضلات الإسهال السائل.

تنتقل العدوى من الحيوان المصاب إلى الحيوان المخالط عن طريق استنشاق الرذاذ الملوث بالفيروس، أو عن طريق الغشاء المخاطي للفم وملتحمة العين. يكثر انتشار المرض في المناطق الرطبة، ويحدث بشكل أكثر تواتراً خلال فصل الأمطار.

الحيوانات القابلة للاصابة

يعتبر الأغنام والماعز في سن 5-7 أشهر أكثر عرضة للإصابة بالمرض، بينما تكون الحيوانات المسنة والمولودة حديثًا أقل عرضة للإصابة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يصيب المجترات البرية بعضها أيضًا.

أعراض لمرض طاعون المجترات الصغيرة

فترة حصانة

لمرض طاعون المجترات الصغيرة حوالى 21 يوم ويظهر المرض فى صورتين

هناك نوعين من الصور المرضية للمرض:

1. الصورة الحادة : تحدث بشكل أكثر شيوعًا في الماعز وتتميز بارتفاع درجة الحرارة التي قد تصل إلى 41 درجة مئوية. تظهر أعراضًا مثل إفرازات مصلية من الأنف والعينين تتحول سريعًا إلى إفرازات صديدية تغطي فتحة الأنف. يمكن أن يحدث العطس والتنفس الشخيري، وتظهر قشور على الغشاء المخاطي وتتشقق الشفاه وتورمها. قد يصاب الفم بتقرحات ويتشكل غشاء ذو رائحة كريهة على اللسان. يصبح الحيوان غير قادر على الأكل وبعد فترة قصيرة من ظهور الحمى، يعاني من إسهال شديد، قد يكون مخاطيًا أو مدممًا. في المراحل الأخيرة من المرض، يتعرض الحيوان لالتهاب رئوي حاد نتيجة للعدوى الثانوية بالبكتيريا، ويمكن أن ينتهي بوفاة الحيوان بعد 6-12 يومًا. وتصل نسبة الوفيات في الماعز إلى 80-90%.

2. الصورة غير الحادة : تحدث هذه الصورة بشكل أكثر شيوعًا في الأغنام وقد تحدث أيضًا في الماعز. تتميز بأعراض أقل حدة، حيث ترتفع درجة الحرارة قليلاً لمدة حوالي 3 أيام وتظهر إفرازات من الأنف، وتستمر لمدة أسبوعين ثم تتشكل قشور حول فتحة الأنف. قد يحدث تشكل قشور واضحة على الشفتين وحول الجفون. تستمر الأعراض لمدة أسبوعين تقريبًا ثم تختفي بعد شهر. وتصل نسبة الوفيات في الأغنام إلى 10%.

التشخيص لعدوى طاعون المجترات الصغيرة

1. التشخيص الحقلي: يمكن الوصول إلى التشخيص المبدئي للحالات الحادة للمرض من خلال النمط الوبائي للمرض والأعراض المرئية والملامح التشريحية. ومع ذلك، يتطلب التشخيص للحالات غير الحادة إجراء اختبارات مخبرية.

2. التشخيص المخبري: لعزل الفيروس، يتم جمع عينات من الحيوان الحي أثناء فترة الحمى وظهور الأعراض. تشمل العينات الدم والمسحات الأنفية والدمعية وأيضًا عينات من اللثة. بالنسبة للحيوانات التي توفيت حديثًا، يتم جمع عينات تشمل الطحال والعقد اللمفاوية والرئتين. يتم عزل الفيروس المسبب للمرض باستخدام خلايا من كلية الماعز ويتم إجراء الفحوص المجهرية للنسيج. لتحديد الحالة المرضية وانتشارها بين القطعان، يجب إجراء اختبار التعادل المصلي. ولإجراء الفحص النسيجي، يتطلب جمع شرائح نسيجية من الغدد الليمفاوية والطحال.

التشخيص المقارن

نظرًا للتشابه في أعراض المرض وعدد من الأمراض الأخرى، يصبح من الضروري تمييز هذا المرض عن الأمراض التالية:

1. الطاعون البقري.
2. مرض اللسان الأزرق.
3. مرض الحمى القلاعية.
4. مرض الباستيلوزيس.

الصفة التشريحية لعدوى طاعون المجترات الصغيرة

تتميز الأعراض التي يسببها المرض بوجود التهابات وتقرحات في تجويف الأنف والتهابات في الجهاز التنفسي و فى الجهاز الهضمي، بما في ذلك التهاب الأمعاء ونزف على الأمعاء الغليظة يتشكل فيها خطوط تشبه جلد الحمار الوحشي. كما يلاحظ زيادة حجم الغدد الليمفاوية والطحال.

العلاج من مرض طاعون المجترات الصغيرة

حالياً، لا يوجد علاج مباشر للمرض نفسه. ومع ذلك، يتم التعامل مع الأعراض السريرية عند ظهورها عن طريق استخدام المضادات الحيوية و خافضات للحرارة. يتم ذلك بهدف تخفيف الأعراض والوقاية من حدوث مضاعفات ثانوية.

طرق الوقاية من عدوى طاعون المجترات الصغيرة

يجب فرض حظر تام على استيراد المجترات الصغيرة في المناطق الموبوءة بالمرض، وينبغي توفير إجراءات الحجر الصحي الكافية وتنظيم قوانين للحيوانات بهدف الحد من انتشار هذا المرض. يعتبر هذا المرض من الأمراض البيطرية المحجرية، وفي حالة انتشاره يجب ذبح الحيوانات المعرضة للإصابة. كما يجب التخلص من جثث الحيوانات المتوفاة بشكل سليم، بالإضافة إلى فرض إجراءات صارمة في المنطقة الموبوءة بالمرض ورفع الوعي الصحي لدى المربين.

بالنسبة للتحصين، يتم تطعيم المواليد الأبقار من أمهات محصنة عند عمر 4-6 أشهر، أما المواليد الناتجة من أمهات غير محصنة فيتم تحصينها عند عمر شهرين. يتم إعطاء جرعة منشطة بعد 4 أسابيع ومن ثم جرعة كل 6 أشهر. يجب الالتزام بالإجراءات والاحتياطات الخاصة بتخزين ونقل اللقاح، وكذلك التعامل معه أثناء التحصين، ويتم تسجيل تواريخ التحصين في شهادة التحصين المتاحة لدى المربي.

يجب الالتزام بالمواعيد المحددة وعدم تحصين الحيوانات في حالة وجود عوامل مجهدة على الحيوان أو الجهاز المناعي، مثل سوء التغذية وارتفاع درجة الحرارة. يجب فحص الحيوانات للطفيليات الداخلية والخارجية وتطبيق العلاجات اللازمة، حيث يساهم ذلك في تقليل استجابة الجهاز المناعي للتحصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock