نقص الكوادر الفنية المدربة فى صناعة الدواجن

 نقص الكوادر الفنية المدربة فى صناعة الدواجن

نقص الكوادر الفنية المدربة فى صناعة الدواجن
نقص الكوادر الفنية المدربة فى صناعة الدواجن

 نقص الكوادر الفنية المدربة فى صناعة الدواجن

نقص الكوادر الفنية المدربة فى صناعة الدواجن حيث تعاني صناعة الدواجن فيما تعاني من نقص حاد في الفنيين ذوي الخبرة والدراية والإلمام بالأصول الفنية والمهنية لعمليات التربية والرعاية وتشخيص وعلاج الأمراض ، ولا يقتصر الأمر على مجال تربية بداری التسمين ، بل يمتد ليشمل جميع أنشطة تربية الدواجن الأخرى.

ولعل هذا النقص هو من الأسباب الأساسية التي أدت إلى إفلاس وإغلاق العديد من الشركات والكيانات الكبيرة التي كانت مؤهلة من حيث هياكلها الوظيفية وأصولها الثابتة وتكامل أنشطتها ورأسمالها الضخم للإنتاج والإستمرار. فبعيدا عن الفساد والخلل الإداري الذي ساعد على إنهيار العديد من الشركات الكبرى ، كان هناك القصور الواضح في النواحي الفنية الذي أدى إلى تحقيق معدلات نفوق عالية وانخفاض في معدلات النمو ، وأدى إلى انتهاء الدورة بوجود نسبة كبيرة من الطيور الفرزة

التي تباع عادة بأسعار بخسة ، كما أدى أيضا إلى خلل في معامل تحويل الغذاء إلى لحم كما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف العلاج ، الأمر الذي كانت نتيجته تحقيق خسائر متتالية وبمبالغ كبيرة أدت إلى ما وصلت إليه هذه الشركات والكيانات الكبيرة. ولا يمكن إغفال الأسباب التي أدت إلى تأكل أعداد الفنيين في السوق المحلى فهي متعددة ومنها:

  • 1- التدني الواضح والمستمر في مستوى التعليم البيطري والزراعي نتيجة التطبيق نظم تعليم لا تلائم الأعداد الكبيرة ، ونتيجة للتوسع العشوائي في أعداد كليات الطب البيطري ، مما أدى إلى ضعف مستوى الخريجين وافتقارهم الشديد إلى التدريب والتطبيق العملي والحقلى ، إضافة لما يتصف به الجيل الحالي من خريجي الجامعات عامة من ميل إلى الكسل وعدم تقدير لقيمة العمل ورغبة في تحقيق ثراء سريع بالعمل في أي مجال يمكن أن يدر عليهم عوائد مالية مجزية حتى ولو كان خارج تخصصاتهم ، وذلك بصرف النظر عما يحملونه من مؤهلات علمية.
  • 2- عزوف خريجي الثانوية العامة عن الإلتحاق بكليات الزراعة ، حيث تقلصت أعداد الطلاب في هذه الكليات إلى العشرات في الدفعة الواحدة بعد أن كانت تتجاوز الألف طالب في بعض الكليات ، مما أدى إلى نقص حاد في أعداد الزراعيين في سوق العمل.
  • 3- هجرة الخبرات الفنية عالية التدريب للعمل في الدول العربية المجاورة سعيا وراء زيادة الدخل ، وتأمين مدخرات كافية تساعدهم في استكمال تربية أولادهم ورعاية أسرهم.
  • 4- التوسع الكبير الذي شهدته صناعة الدواجن خلال السنوات العشر الماضية والذي ترتب عليه زيادة كبيرة في أعداد المزارع، دون أن يقابلها زيادة مماثلة في أعداد الفنيين.
  • 5 – لجوء أعداد كبيرة من خريجي كليات الطب البيطري إلى العمل في شركات الأدوية والصيدليات وذلك لتحقيق طموحاتهم المادية ، مبتعدين كل البعد عن مهنتهم الأصلية كأطباء بيطريين.

وعلى الجانب الآخر ، فإنه وباستثناء أعداد قليلة ومعروفة من الفنيين الذين يمتلكون العلم والخبرة ، فقد أصبح سوق الفنيين يعج بأعداد كبيرة من المدعين ممن يطلقون على أنفسهم ألقابة فضفاضة عديدة كالمشرف الفني والاستشاري وخبير الاختبارات المعملية وغيرها ، وهم في واقع الأمر المدمرون الحقيقيون لهذه الصناعة والمتسببون في الخسائر الجسيمة التي يتكبدها المنتج المقهور الذي يمول عملية الإنتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى